Podcastsالنشرة الرقمية

النشرة الرقمية

النشرة الرقمية
Latest episode

129 episodes

  • تحية لروح زميلتنا العزيزة أمل نادر

    30/04/2026
    تحيةٌ لروحكِ، أمل نادر،.سيحتضنك اليوم ثرى وطنك الثاني، أنت الصحافية المتميزة،الإنسانة الجميلة الروح، الراقية في أخلاقك وحرصك الدائم على أعلى معايير المهنية والمناقبية الصحفية. كنتِ الباحثة والأستاذة الفذة، والأم العطوف. رحلتِ باكرا يا أمل، سنشتاق إليك يا صديقتي.نودعك اليوم وأنت في قلوبنا دائما زنبقة الصباح الندية.
    تستعيد نايلة الصليبي في" النشرة الرقمية" اللقاء مع  أمل نادر، الصحافية والأستاذة الجامعية والباحثة في علوم الإعلام حول مفهوم البروباغندا ، في زمن الحروب وتكنولوجيا المعلومات.
    البروباغندا أخبار أحادية الاتجاه، مضللة
    تعني كلمة بروباغندا، في مخيلتنا الشعبية كبشر متصلين، ما يمكن أن نميزه كأخبار أحادية الاتجاه، مضللة، التي تنتشر مع تعدد وسائل التواصل وبروز المنصات الاجتماعية. حيث يكاد يصبح الوصول إلى المعلومة الصحيحة، عملية شبه مستحيلة في ظل استخدام كل وسائل التكنولوجيا حتى الذكاء الاصطناعي لنشر ما نسميه الدعاية السياسية أو البروباغندا؛ وهي المعلومات الموجهة الأحادية المنظور بواسطة توجيه مجموعة مركزة من الرسائل بهدف التأثير على آراء أو سلوك أكبر عدد من الأشخاص.
    في العودة لأصل تعبير "بروباغندا" هي كلمة جاءت من اللاتينية القديمة "Congregatio de Propaganda Fide " أي "مجمع نشر الإيمان"، الذي أسسه البابا غريغوري الخامس عشر في عام 1622. مجمع مؤلف من لجنة من الكرادلة المسؤولين عن مراقبة انتشار المسيحية من قبل المبشرين المرسلين إلى البلدان للتبشير.
    البروباغندا أو الدعاية السياسية في زمن الحروب والأزمات
    عُرفت البروباغندا السياسية في الحضارات القديمة عند الإغريق والرومان من طريق الأساطير والخطب والمنشورات الدعائية، ولكن أيضًا بواسطة الأعمال الفنية الأشعار النقدية والمسرح والأيقونات. مرورًا بعصر الملكة فيكتوريا في حربها ضد إسبانيا و السخرية من أسطول المملكة الإسبانية الذي "لا يقهر"،  والإمبراطور نابوليون الأول للاستيلاء على السلطة ومن ثم توطيدها. وبعد لتبرير حمالته العسكرية.  
    استخدمت البروباغندا السياسية في التاريخ الحديث بشكل واسع خلال الحروب والأزمات السياسية.و من الصعب تحديد شخصية معينة كمؤسس للدعاية السياسية في العصر الحديث، لأنها نشأت كنتيجة للتطورات التكنولوجية والاجتماعية والسياسية. ولكن يمكن القول إن العديد من الشخصيات البارزة في القرن العشرين، مثل جوزيف غوبلز وجورج كريل، لعبوا دورًا هامًا في تطوير واستخدام الدعاية السياسية
    في الحرب العالمية الأولى، كان جورج كريل يشغل منصب رئيس لجنة الولايات المتحدة الأمريكية للمعلومات التي أنشأها الرئيس وودرو ويلسون عام 1917خلال الحرب العالمية الأولى، قاد جورج كريل حملة إعلامية من أجل الحصول على موافقة الشعب الأمريكي وتأييدهم لخوض الحرب.
    وفيما كان دور جوزف غوبلز مؤثرًا في استخدام تقنيات الدعاية لاستيلاء أدولف هتلر على السلطة. وكانت الحرب العالمية الثانية مسرحًا للدعاية المستمرة، استخدم فيها النازيون البروباغندا كسلاح حرب ووضع فيها جوزف غوبلز   الأسس الحديثة للدعاية السياسية عبر استخدام التكنولوجيا ووسائل الإعلام. التي استخدمت أيضا وبشكل كبير من قبل الحلفاء.
    كذلك كان بينيتو موسوليني من رواد البروباغندا السياسية الذي فهم أهميتها منذ عشرينيات القرن الماضي، من خلال مساهماته الخاصة في صحيفة" Il Popolo d’Italia" ؛ و بعد أنشأ Minculpop  أي وزارة الثقافة الشعبية، التي كانت بمثابة أداة دعائية منذ عام 1925.
    كما اشتهر النظام الشيوعي السوفيتي بإتقان أدوات البروباغندا وكان رائدا في استخدام التكنولوجيا لنشر الإيديولوجية الشيوعية وتوطيد حكمه.
    بروباغندا العصر الحديث
    في التاريخ القريب في القرن الحادي والعشرين من أشهر عمليات الدعاية السياسية، عندما قرر الرئيس الأميركي جورج بوش الابن غزو العراق عام 2003، قدم خطاباً للشعب الأميركي لإعلان ما سماها "الحرب على العراق" وقد اعتمد جورج بوش الابن في دعايته السياسية على تقديم العراق كدولة تشكل تهديداً للأمن الدولي، وأنه يمتلك أسلحة دمار شامل، وأنه يدعم الإرهاب، وأنه ينتهك حقوق الإنسان.
    وصولا إلى حاضرنا اليوم مع تطور تكنولوجيا المعلومات وانتشار المنصات الاجتماعية، وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي رأينا كيف استخدمت هذه الأدوات لنشر المعلومات المضللة لضرب الديمقراطيات وزرع الشقاق في المجتمعات. وكيف استخدمت في حرب روسيا على أوكرانيا.
     وبعد كثفت عمليات الدعاية السياسية بشكل كبير في حرب إسرائيل على غزة بين حماس وإسرائيل، حيث تقوم هذه الأخيرة بأكبرعملية بروباغندا يمكن أن نشهدها في العشرية الثالثة من القرن الحادي والعشرين.
    لفهم ما هي البروباغندا وأهدافها وآليتها تستضيف نايلة الصليبي في "النشرة الرقمية" أمل نادر، الصحافية والأستاذة الجامعية والباحثة في علوم الإعلام.
    يمكن الاستماع لـ "بودكاست النشرة الرقمية" على مختلف منصات البودكاست. الرابط للبودكاست على منصة أبل
    للتواصل مع #نايلةالصليبي عبر صفحة برنامَج"النشرة الرقمية"من مونت كارلو الدولية على لينكد إن وعلى تويتر salibi@  وعلى ماستودون  وعبر موقع مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي
  • ميتا تحوّل موظفيها إلى بيانات تدريب للذكاء الاصطناعي

    29/04/2026
    تتطرق نايلة الصليبي في "النشرة الرقمية" إلى برنامج ميتا "مبادرة قدرات النماذج" لتسجيل نقرات لوحة المفاتيح وحركات الفأرة لموظفيها لتدريب ذكاء اصطناعي قد يحل محلهم في المستقبل.فقد وجد مارك زوكربيرغ طريقة لتأمين بيانات تدريب مجانية لنماذج الذكاء الاصطناعي، عبر استخدام موظفيه كمصدر للبيانات، من غير أجر إضافي، وبلا خيار يُمنح لهم أو فرصة للرفض.
    ميتا تستنسخ أنماط سلوكيات موظفيها في استخدام الكمبيوتر لتضعها داخل الآلة
    كشفت وثائق داخلية اطلعت عليها وكالة رويترز بتاريخ 21 أبريل 2026 أن شركة ميتا باتت تُثبّت برنامج تتبع على أجهزة موظفيها في الولايات المتحدة، يعمل على تسجيل نقرات الفأرة وضغطات لوحة المفاتيح والتقاط لقطات شاشة دورية خلال ساعات العمل. البرنامج الذي يحمل اسم "مبادرة قدرات النماذج" Model Capability Initiative - MCI، يندرج ضمن مشروع أوسع يُعرف بـ"مُسرِّع تحويل الأنظمة الذكية" Agent Transformation Accelerator - ATA، ويستهدف تحويل نحو سبعين ألف موظف في الشركة إلى مزوّدي بيانات تدريبية، سواء أدركوا ذلك أم لا.
    لماذا ضغطات المفاتيح تحديداً؟
    ثمة مشكلة تقنية حقيقية تسعى ميتا لحلها عبر هذه المبادرة. فبناء أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على تشغيل الحاسوب باستقلالية، والتنقل بين التطبيقات، والنقر على القوائم المنسدلة، وملء الاستمارات، يستلزم بيانات تدريبية لا يمكن توليدها اصطناعياً بصورة تحاكي الاستخدام البشري الحقيقي.
    ما يعجز النص المكتوب عن نقله هو التسلسل الدقيق للإجراءات اليومية: كيف يتنقل الموظف بين التطبيقات، وبأي ترتيب ينجز مهامه، وما اختصارات لوحة المفاتيح التي طوّرها بمرور الوقت. وأقرّت المذكرة الداخلية صراحةً بأن نماذج الذكاء الاصطناعي تواجه حتى الآن صعوبة في مهام واجهة المستخدم الأبسط، كالاختيار من القوائم المنسدلة واستخدام اختصارات لوحة المفاتيح، مما يكشف عن حجم التحدي وعمق الحاجة إلى بيانات بشرية حقيقية لحله.
    الروبوت يعمل، والموظف يشرف
    في مذكرة وزّعها على الموظفين قُبيل إطلاق برنامج Model Capability Initiative ، أوضح أندرو بوسورث، المدير التقني لميتا، الرؤية الكاملة للمشروع: "ستقوم الروبوتات بالجزء الأكبر من العمل، بينما سيركز الموظفون على الإشراف وإجراء التعديلات". وصاغت المذكرة الداخلية الموجّهة للموظفين هذه المشاركة بأسلوب يجعلها تبدو هامشية وطبيعية، إذ جاء فيها: "يمكن لجميع موظفي ميتا المساهمة في تحسين نماذجنا، ببساطة من خلال أداء مهامهم اليومية." غير أن ما يُنتَج ليس عرضياً، بل هو سجل دقيق لكيفية استخدام موظف محترف ل لجهاز الكمبيوتر على مدار ساعات العمل.
    القانون الأوروبي يُحرج ميتا ويحصر البرنامج في أمريكا
    ينطبق البرنامج على الموظفين الأمريكيين حصراً، وهذا الحد الجغرافي ليس مصادفة. ففي إيطاليا يُعدّ استخدام المراقبة الإلكترونية لتتبع إنتاجية الموظفين مخالفاً صريحاً للقانون، وفي ألمانيا لا تُجيز المحاكم تسجيل ضغطات المفاتيح من قِبل أصحاب العمل إلا في ظروف استثنائية ضيقة تتعلق بالاشتباه في جرائم خطيرة. وبشكل أشمل، رجّح فاليريو دي ستيفانو، أستاذ القانون في جامعة يورك في تورنتو والمتخصص في قانون التكنولوجيا والعمل المقارن، أن اللائحة الأوروبية العامة لحماية البيانات (GDPR) ستصنّف هذا النوع من المراقبة السلوكية المنهجية للموظفين انتهاكاً صريحاً لأحكامها. وأشار دي ستيفانو إلى أن مجرد إدراك الموظفين بأنهم مراقبون بهذه الطريقة يُغيّر ميزان القوى في مكان العمل لصالح صاحب العمل، ليس في بُعده القانوني وحسب، بل في الديناميكيات العملية لكيفية عمل الموظفين وما يشعرون بالراحة في فعله على أجهزتهم خلال النهار.في المقابل، أكد المتحدث باسم ميتا أن البيانات لن تُستخدم في تقييم الأداء الفردي، وأن ثمة إجراءات وقائية لحماية "المحتوى الحساس"، دون تحديد ما سيُستبعد فعلياً من عملية الجمع.
    من يملك السلوك البشري الرقمي يفوز في سباق الوكلاء
    لا تنفرد ميتا بالحاجة إلى مصادر جديدة لبيانات التدريب؛ فمعظم بيانات النصوص والصور المتاحة على الإنترنت قد استنفذتها مختبرات الذكاء الاصطناعي الكبرى بالفعل. انتقلت المعركة اليوم إلى البيانات السلوكية والمهنية، أي البيانات التي تُظهر كيف يُنجز البشر العمل المعرفي فعلياً، لا ما يُفترض بهم القيام به.
    وفي هذا الإطار، تتسابق الشركات الكبرى على امتلاك وكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على تنفيذ مهام معقدة باستقلالية تامة: قراءة رسائل البريد الإلكتروني والرد عليها، والتصفح في واجهات إدارة علاقات العملاء، وملء النماذج الضريبية، وتحديث جداول البيانات. فقد أطلقت شركة أوبن إي آي وكيلها Operator القادر على تصفح الويب نيابةً عن المستخدم، وقدّمت أنثروبيك  أداة Computer Use المدمجة في نموذج كلود منذ أكتوبر ٢٠٢٤، فيما تطرح غوغل مشروع Mariner عبر نموذج جيميني ٣.
    استراتيجية ميتا: ١٤ مليار دولار لشراء الخبرة.. وانغ يقود حملة اصطياد البيانات
    لفهم عمق الاستراتيجية، يكفي استحضار صفقة واحدة: في يونيو ٢٠٢٥، أنفقت ميتا ١٤٫٣مليار دولار للاستحواذ على حصة ٤٩% في شركة Scale AI المتخصصة في جمع البيانات وتصنيفها. وعيّنت ميتا مؤسسها المشارك ألكساندر وانغ رئيساً لفريق الذكاء الفائق الذي يضم نحو ثلاثة آلاف موظف، استُقطب بعضهم من أوبن إي آي  وأنثروبيك  وغوغل ديب مايند. صرّح وانغ في حينه: "أكبر عائق أمام بناء القدرات التي نريدها هو نقص البيانات. لا يوجد مخزون من بيانات الوكلاء القيّمة متاح للجميع." ويبدو برنامج MCI الإجابة العملية المباشرة على هذه المعضلة: إذ يجعل من الموظفين أنفسهم المصدرَ الذي يُنتج ما تعجز عنه مستودعات النصوص التقليدية.
    صدى فريدريك تايلور في العصر الرقمي
    ثمة صدى تاريخي عميق لما يجري. قبل قرن، كان مديرو المصانع يراقبون عمال خطوط الإنتاج بساعات التوقيت، يُجزّئون العمل الماهر إلى حركات قابلة للقياس تمهيداً لأتمتتها، فيما عُرف بالتيلورية نسبةً إلى فريدريك تايلور ونظريته في الإدارة العلمية. ما تفعله ميتا اليوم يستعيد هذا المنطق ذاته، لكنه ينتقل من أرضية المصنع إلى المكتب الزجاجي، ومن العامل اليدوي إلى المهندس الذي يكتب الأكواد ويحلل البيانات. الفارق اليوم هو أن الهدف لم يعد تسريع خط الإنتاج، بل استنساخه كاملاً داخل آلة. فإذا كانت ميتا قد بنت امبراطوريتها تاريخياً على حصد بيانات مستخدميها، فقد باتت اليوم تحصد بيانات موظفيها أيضاً.
    يمكن الاستماع لـ "بودكاست النشرة الرقمية" على مختلف منصات البودكاست. الرابط للبودكاست على منصة أبل
    للتواصل مع نايلة الصليبي عبر صفحة برنامَج"النشرة الرقمية"من مونت كارلو الدولية على لينكد إن وعلى تويتر salibi@  وعلى ماستودون  وبلوسكاي عبر موقع مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي
  • ظاهرة Ai Brain Fry أو احتراق الدماغ تحت ضغط الذكاء الاصطناعي

    28/04/2026
    تتطرق نايلة الصليبي في"النشرة الرقمية" إلى ظاهرة احتراق الدماغ في عصر الذكاء الاصطناعي ولماذا نشعر بالإرهاق أكثر كلما أصبحنا “أكثر إنتاجية”؟
    لماذا يشعر المستخدمون بـ "احتراق الدماغ"؟
     تبدو أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي كحل مثالي لمشكلة الإرهاق المهني: كتابة أسرع، تحليل فوري، وتدفّق لا ينتهي من الأفكار. لكن تجربة الاستخدام اليومية تكشف مفارقة حادّة، فبدلاً من تخفيف العبء، تولّد هذه الأدوات نمطاً جديداً من الاستنزاف الذهني.
    السبب الأول: هو حلقة التكرار التي لا تنتهي، فالمستخدم نادراً ما يكتفي بالإجابة الأولى، بل ينخرط في سلسلة من طلبات إعادة الصياغة والتحسين من نوع "جرّب صيغة أخرى" و"كن أكثر دقة"، ليتحوّل العمل إلى تحرير نص لا نهاية له.
    السبب الثاني: يتمثّل في عبء التحقق المستمر، إذ إن قابلية النماذج للـهلوسة وإنتاج معلومات غير دقيقة تفرض على المستخدم مسؤولية مراجعة دقيقة للنتائج، أشبه بالتدقيق في محتوى لا يمكن الوثوق به بالكامل، وهو جهد معرفي مرهق.
    أما السبب الثالث: فهو تضخم الخيارات، فالذكاء الاصطناعي لا يقدّم إجابة واحدة بقدر ما يفتح أمام المستخدم عشرات البدائل، ما يعيد إنتاج ما يسميه علماء النفس "إرهاق اتخاذ القرار" أمام وفرة مفرطة من الاحتمالات.  تعرف بظاهرة AI Brain Fry أي احتراق الدماغ بالذكاء الاصطناعي.
    ما هي ظاهرة احتراق الدماغ بالذكاء الاصطناعي؟
    يمكن تعريفAI Brain Fry إي احتراق الدماغ بالذكاء الاصطناعي بأنه حالة من الإرهاق المعرفي والنفسي تنشأ عن التفاعل المتواصل مع أنظمة ذكاء اصطناعي توليدي تتطلّب توجيهاً دقيقاً وتقييماً نقدياً دائماً.
    هذه الحالة ليست مجرد تعب من استخدام أداة رقمية، بل هي مزيج من ثلاثة عناصر رئيسية:
    إرهاق في اتخاذ القرار "تعب اتخاذ القرار" Decision Fatigue بسبب تعدد المخرجات وتنوعها.
    عبء تحقق مستمر نتيجة غياب الثقة الكاملة في دقة المعلومات.
    اعتماد متذبذب على الأداة، المستخدم يحتاج إليها، لكنه لا يطمئن إليها تماماً.
    هنا يختلف هذا النوع من الإرهاق عن الإرهاق المهني التقليدي، فهو لا ينتج عن نقص الأدوات أو ضعف الموارد، بل عن وفرتها المفرطة واستعمالها غير المنضبط.
    على المستوى النفسي، يبرز مفهوم "التنافر المعرفي" كأحد المفاتيح لفهم الظاهرة. فالمستخدم يتعامل مع نظام يبدو ذكياً، متماسك اللغة، بل يحمل أحياناً مسحة بشرية ، وفي الوقت ذاته يدرك أنه مجرد نموذج إحصائي بلا وعي ولا إدراك. هذا التعايش بين الإعجاب والشك يخلق توتراً ذهنياً مزمناً.
    يتقاطع ذلك مع مفهوم "الوادي غير المألوف"uncanny valley المعروف في عالم الروبوتات صاغ عالم الروبوتات الياباني ماساهيرو موري مفهوم "الوادي غير المألوف" عام ١٩٧٠ ليصف الشعور بالقلق حين يبدو الروبوت شبيهاً بالإنسان لكن ليس إنساناً تماماً. دراسة من MIT عام ٢٠٢٥ أثبتت أن ظاهرة الوادي غير المألوف تسري على النصوص الآلية تماماً كما تسري على الوجوه الرقمية؛
    فالنص الناتج عن الذكاء الاصطناعي يبدو بشرياً إلى حدّ كبير، لكنه لا يطابق تماماً الحسّ الإنساني. هذا القرب غير المكتمل يثير شعوراً خفياً بعدم الارتياح، ويدفع الدماغ لبذل جهد إضافي لتمييز ما هو حقيقي عمّا هو مصطنع.
    يضاف إلى ذلك عامل "تبديل السياق" Context Switching ، إذ ينتقل المستخدم باستمرار بين:
    تفكير إبداعي في صياغة الأوامر والتعليمات.
    تفكير نقدي في تقييم جودة المخرجات.
    تفكير تحليلي في تصحيح الأخطاء وإعادة التوجيه.
    هذا القفز السريع بين أنماط تفكير مختلفة يستنزف الموارد المعرفية، وهو معروف علمياً كأحد أبرز مسببات الإرهاق الذهني.
    مفارقة الإنتاجية… حين يتحوّل التوفير إلى استنزاف
    قبا أن هذه الأدوات هي اختصار للطريق ووسيلة لتوفير الوقت خلقت، من دون قصد، شكلاً جديداً من العمل. فبدلاً من أن يكتب المستخدم النص من الصفر، بات مسؤولاً عن إدارة عملية إنتاج كاملة تشمل:
    تصميم الأوامر وضبطها "prompt Engineering".
    مراجعة ما تنتجه الخوارزمية.
    تصحيح الأخطاء وتعديل الانحرافات.
    إعادة توجيه النموذج للحصول على نتيجة أفضل.
    هذا العمل "غير المرئي" أقل بساطة مما يبدو، وأكثر تعقيداً مما يُظن. وفي سياق الاقتصاد المعرفي، يمثّل ذلك انتقالاً من عمل تنفيذي مباشر إلى عمل إشرافي، يصبح فيه الإنسان مشرفاً على أداء الآلة بدلاً من أن يكون المنفّذ الأساسي للمهمة.
    المفارقة أن هذا الدور الإشرافي يتطلب مهارات أعلى وتركيزاً أشد، ما يجعل الإنتاجية تبدو مرتفعة على الورق، لكنها مكلفة نفسياً وعصبياً لمن يقف خلف الشاشة.
    نحو مرونة معرفية في عصر الذكاء الاصطناعي
    لا يكمن العلاج من "احتراق الدماغ بالذكاء الاصطناعي" في التخلي عن هذه الأدوات، بل في بناء ما يمكن تسميته "مرونة معرفية تجاه الذكاء الاصطناعي".
    هذه المرونة تقوم على مجموعة من الممارسات الواعية، من بينها:
    وضع حدود واضحة للاستخدام: ليس كل مهمة تستدعي الاستعانة بالذكاء الاصطناعي.
    تقليص دائرة التكرار: قبول النتائج "الجيدة بما يكفي" بدل مطاردة الكمال الوهمي.
    بناء ثقة مشروطة: التعامل مع الأداة كمساعد ذكي، لا كمرجع نهائي للحقيقة.
    الدفع نحو تصميم أدوات أكثر شفافية: تقلّل من الهلوسة وتُظهر للمستخدم درجة الثقة في المخرجات.
    ولم يعد السؤال اليوم: كيف نجعل الآلة أذكى؟ بل: كيف نحمي ذكاءنا البشري وطاقتنا الذهنية في ظل تعايشنا اليومي مع آلات لا تتعب؟
    يمكن الاستماع لـ "بودكاست النشرة الرقمية" على مختلف منصات البودكاست. الرابط للبودكاست على منصة أبل
    للتواصل مع نايلة الصليبي عبر صفحة برنامَج"النشرة الرقمية"من مونت كارلو الدولية على لينكد إن وعلى تويتر salibi@  وعلى ماستودون  وبلوسكاي عبر موقع مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي
  • هاكاثون سَلام هاك… فضاءٌ رقميٌّ للإبداع والتعلّم والتحدّي

    27/04/2026
    تستضيف نايلة الصليبي في"النشرة الرقمية" طارق العوزة ،مهندس البرمجيات في شركة آبل في نيويورك وصانع محتوى تقني ومؤسس  هاكاثون "سلام هاك" الذي يجمع  المبرمجين من كل أرجاء العالم العربي، يتيح  للمشاركين اختبار مهاراتهم البرمجية والعمل ضمن فرق متكاملة، في تجربة تجمع بين التعلم والتحدي وبناء المستقبل.
     هاكاثون "سلام هاك"
    تنطلق فعاليات هاكاثون "سلام هاك" يوم الإثنين 27 ابريل 2026 وعلى مدى خمسة أيام حتى الأول من مايو ،عبر الفضاء الرقمي بواسطة قناة سلاك للتواصل.تجمع فعالية هاكاثون "سلام هاك " المبرمجين والمبدعين من كل أرجاء العالم العربي، لتحويل الأفكار الريادية من فكرة إلى مشاريع  قابلة للحياة. يُتيح هذا الحدث للمشاركين اختبار مهاراتهم البرمجية والعمل ضمن فرق متكاملة، في تجربة تجمع بين التعلم والتحدي وبناء المستقبل. وكما ذكرت ستكون المشاركة في الهاكاثون والتواصل بين أعضاء الفرق عبر قناة سلاك.
    تستضيف نايلة الصليبي في النشرة الرقمية، طارق العوزة ،مهندس البرمجيات في شركة آبل في نيويورك وصانع محتوى تقني ومؤسس "سلام هاك".
    قناة يوتيوب طارق العوزة 
    بودكاست :تقني بحت مع طارق العوزة
    يمكن الاستماع لـ "بودكاست النشرة الرقمية" على مختلف منصات البودكاست. الرابط للبودكاست على منصة أبل
    للتواصل مع نايلة الصليبي عبر صفحة برنامَج"النشرة الرقمية"من مونت كارلو الدولية على لينكد إن وعلى تويتر salibi@  وعلى ماستودون  وبلوسكاي عبر موقع مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي
  • منصة X تُطلق خلاصات مخصصة بمساعدة غروك وميتا تطلق تطبيقا جديدا لإنستغرام لمشاركة الصور المؤقتة

    24/04/2026
    تتطرق نايلة الصليبي في"النشرة الرقمية" إلى جديد بعض المنصات الاجتماعية حيث تقترح منصة "إكس" ميزة جديدة تُسمى "الجداول الزمنية المخصصة"-" custom feeds"تعتمد على تقنية الذكاء الاصطناعي من "غروك" لتقديم خلاصات محتوى مُنسَّقة. أيضا تطلق "ميتا" تطبيقَا جديدًا لإنستغرام  تحت اسم"Instants"، لمشاركة الصور المؤقتة.
    منصة إكس تُطلق خلاصات ذكية مخصصة بتقنية غروك... هل تُعيد تشكيل تجربة المستخدم؟
    أعلنت منصة X عن ميزة "الخلاصات المخصصة" "Custom Feeds"، التي تعتمد على نموذج الذكاء الاصطناعي Grok لتقديم محتوى منسَّق حول أكثر من خمسة وسبعين موضوعًا، يمكن تثبيتها مباشرةً في علامة التبويب الرئيسية. ووصفت الشركة هذا الإطلاق بأنه من أبرز التحديثات التي شهدها التطبيق حتى الآن.
    تقنية مختلفة عن الخوارزميات التقليدية
    لا تعتمد الخلاصات المخصصة على الكلمات المفتاحية أو الوسوم - الهاشتاغ التقليدية، بل تستعين بنموذج Grok لفهم محتوى المنشورات وتصنيفها ضمن الموضوع الملائم، مما يُتيح للمستخدم خلاصةً أدق وأكثر صلةً باهتماماته. وتشمل الموضوعات المتاحة: الطعام، والفن، والتصوير، والرياضة، والأعمال، والتمويل، والسينما والتلفزيون، وسواها. وكلما ازداد تفاعل المستخدم مع موضوع بعينه، تحسّنت جودة التوصيات المقدَّمة له.
    تنظيم التجربة بدلًا من الفوضى المعتادة
    تُتيح الميزة إنشاء مساحات منفصلة لكل اهتمام، بدلًا من الاعتماد على خلاصة واحدة مختلطة كتبويب "لك" For You. وتتحسن دقة التوصيات كلما زاد تفاعل المستخدم مع هذه الموضوعات.
    التوفر والقيود الحالية
    تقتصر الميزة في الوقت الراهن على مشتركي Premium عبر نظام iOS، فيما يجري العمل على توسيعها لتشمل نظام Android. وتجدر الإشارة إلى أن الموضع الثاني في كل خلاصة مُخصَّص لإعلان مدفوع، في خطوة تكشف عن توجه المنصة نحو توسيع إيراداتها الإعلانية التي تعاني من تراجع ملحوظ منذ استحواذ إيلون ماسك على شركة تويتر وتغيير اسمها لإكس.
     التوقيت وتساؤلات التصنيف
    يتزامن هذا الإطلاق مع إغلاق ميزة "مجتمعات إكس- X Communities، التي كانت تُتيح للمستخدمين إنشاء مجتمعات قائمة على الاهتمامات المشتركة، غير أنها شهدت تراجعًا في الإقبال عليها.
    وعلى صعيد التصنيف، رصد موقع TechCrunch خلال اختباره للميزة أن الفئات المقترحة تضمّنت موضوعات من قبيل النزاعات الدولية والجريمة والانتخابات في مقدمة القائمة، مما يُسلّط الضوء على أثر قرارات التصميم في تشكيل ما يراه المستخدم. غير أن الاختبارات الأولية لم تكشف عن انحياز سياسي واضح، وتنوّعت المصادر بين وكالات ووسائل إعلامية دولية مختلفة.
    تمنح هذه الميزة المستخدمَ قدرًا أكبر من السيطرة على تجربته، لكن مدى نجاحها الفعلي في تغيير طريقة تعامل الناس مع المنصة يبقى رهينًا باختبار الميدان.
    ميتا تطلق Instants رهانا لإنستغرام على الأصالة لمنافسة سناب شات و BeReal
    تواصل شركة ميتا توسيع منظومتها الاجتماعية بإطلاق تطبيق مستقل باسم Instants، مرتبط بحساب إنستغرام، يُتيح مشاركة صور آنية مؤقتة مع الأشخاص المقربين، على غرار ما تقدمه تطبيقًا Snapchat وBeReal.
    اللحظة كما هي، دون تعديل
    تقوم فكرة التطبيق على إرسال صور تُحذف تلقائيًا بعد أربع وعشرين ساعة، ولا يمكن مشاهدتها سوى مرة واحدة. ولا يسمح التطبيق باستخدام الصور المحفوظة في الهاتف، إذ يُلزم المستخدم بالتقاط الصورة في اللحظة ذاتها ومشاركتها كما هي دون أي تعديل، مع إمكانية إضافة نص مختصر. يهدف هذا التوجه إلى الحفاظ على طابع العفوية والأصالة الذي بات المستخدمون يبحثون عنه بعيدًا عن المحتوى المنمق المعتاد.
    يمكن مشاركة هذه الصور إما مع دائرة محدودة من المقربين، أو مع جميع المتابعين على حساب إنستغرام الأصلي. والتطبيق حاليًا في طور الاختبار، ولا يتوفر رسميًا إلا للمستخدمين في إسبانيا وإيطاليا عبر نظامَي التشغيل  iOS وأندرويد.
    مستقل أم مدمج؟
    تدرس ميتا خيارين: إما الإبقاء على Instants تطبيقًا مستقلًا، أو دمج الميزة مباشرةً في تطبيق إنستغرام الرئيسي. وفي كلتا الحالتين، يُشترط امتلاك حساب على إنستغرام لتسجيل الدخول، مما يمنح ميتا ميزة انطلاق لا يُستهان بها بفضل قاعدة مستخدميها الضخمة، على غرار ما فعلته حين أطلقت تطبيق Threads.
    يمكن الاستماع لـ "بودكاست النشرة الرقمية" على مختلف منصات البودكاست. الرابط للبودكاست على منصة أبل
    للتواصل مع نايلة الصليبي عبر صفحة برنامَج"النشرة الرقمية"من مونت كارلو الدولية على لينكد إن وعلى تويتر salibi@  وعلى ماستودون  وبلوسكاي عبر موقع مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي

About النشرة الرقمية

"النشرة الرقمية" تنقل يومياً المستجدات وأخبار التكنولوجيا، استخدامات تكنولوجيا المعلومات والمنصات الاجتماعية، الشركات الناشئة وكيفية مواجهة الأخبار المضللة ونصائح في الأمن الرقمي بالإضافة إلى أمور التكنولوجيا الأخرى مع نايلة الصليبي. "النشرة الرقمية" يأتيكم كل يوم عند الساعة الواحدة و23 دقيقة بعد الظهر ويعاد بثها في اليوم التالي عند الساعة الخامسة و39 دقيقة صباحاً بتوقيت باريس.
Podcast website